علي العارفي الپشي
375
البداية في توضيح الكفاية
عاصيا في الصورتين الأولى والثانية معا . وفي الثالثة : يقع الدخول واجبا بلا معصية فيه والحال انه لا تجرّؤ فيه . واما على مذهب الشيخ قدّس سرّه : فان اعتبر استقلال قصد التوصل في صدور المقدمة كان الدخول حراما ومعصية . لكون المفروض صدور الدخول عن داع آخر غير قصد التوصل ، بل منضم إلى قصد التوصل . وان لم يعتبر استقلال قصد التوصل في صدور المقدمة كان الدخول واجبا لا غير كما لا يخفى . وبالجملة : يكون التوصل بسبب المقدمة إلى ذي المقدمة من الفوائد المترتبة على المقدمة الواجبة ، إذ فعل الصلاة من فوائد الوضوء ، لا ان يكون قصد التوصل معتبرا قيدا أو شرطا لوقوع المقدمة على صفة الوجوب بحيث لا تكون واجبة لو لم يقصد التوصل لثبوت ملاك الوجوب في نفس المقدمة بلا دخل للقصد في الملاك أصلا ، وإلّا - أي فلو كان لقصد التوصل مدخل في وجوب المقدمة - لما حصل ذات الواجب ولما سقط الوجوب لأجل الفعل المقدمي الذي لم يقصد به التوصل إلى ذيها ، والحال انه يحصل الواجب وذو المقدمة بفعل المقدمة ، ويسقط وجوب الغيري بالفعل المقدمي كما لا يخفى . قصد التوصل : قوله : ولا يقاس على ما إذا أتى بالفرد المحرم منها حيث يسقط به الوجوب . . . الخ فضعّف المصنف قدّس سرّه مذهب الشيخ بهذا الوجه أيضا وهو ما إذا لم يقصد المكلف التوصل فلا بد من الإعادة بناء على مذهبه مع أنه قائل بعدم الإعادة في هذا الفرض كما لا يخفى .